النووي

172

المجموع

واحدة منهما صاحبتين ثبت حيضهما ، فإن صدق ثلاثا وقع على كل واحدة منهن طلقتان ، لان لكل واحدة منهن صاحبتين ثبت حيضهما ووقع على المكذبة ثلاث تطليقات لان لها ثلاث صواحب ثبت حيضهن . ( الشرح ) إن قال لامرأتين : إن حضتما حيضه فأنتما طالقتان ففيه وجهان ( أحدهما ) لا تنعقد هذه الصفة ، لأنه يستحيل اشتراكهما في حيضه ( والثاني ) ينعقد وهو الأصح ، وإذا حاضتا طلقتا ، لان الذي يستحيل هو قوله حيضه فسقط وصار كما لو قال : إن حضتما فأنتما طالقتان ، هكذا ذكر أصحابنا وذكر الشيخ أبو حامد الأسفراييني في التعليق أنه يقع عليهما الطلاق في الحال لأنه علق الطلاق بشرط يستحيل وجوده ، فألغى وقوع الطلاق في الحال كما لو قال لمن لا سنة في طلاقها ولا بدعه : أنت طالق للسنة أو للبدعة ، فإنها تطلق في الحال . ( فرع ) وإن كان له أربع زوجات فقال لهن ، ان حضتن فأنتن طوالق ، فقلن حضنا وصدقهن طلقن لوجود الصفة في حقهن . وإن كذبهن لم تطلق واحدة منهن لأنه علق طلاق كل واحدة بحيضهن ، ولم توجد الصفة . وان صدق واحدة أو اثنتين لم تطلق واحد منهن ، وان صدق ثلاثا وكذب واحدة طلقت المكذبة إذا حلفت دون المصدقات لأنه قد وجد حيض الأربعة في حقها ، لأنه قد صدق الثلاث ، وقولها مقبول مع يمينها في حيضها في حق نفسها ، ولا يطلقن لان حيض المكذبة لم يوجد في حقهن بل يحلف الزوج لهن . ( فرع ) وإن كان له أربع زوجات فقال لهن : أيتكن حاضت فصواحبها طوالق ، فقد علق طلاق كل واحدة بحيض صاحبتها : فإن قلن حضنا ، فإن كذبهن حلف لهن ولم تطلق واحدة منهن ، لان كل واحدة منهن لا تحلف لاثبات حق صاحبتها ، إن صدقهن وقع على كل واحدة من المصدقات طلقه لأنه ما ثبت لكل واحدة منهما الا صاحبة حاضت ، ووقع على كل واحدة من المكذبات طلقتان ، لان لها صاحبتين ثبت حيضهما . وان صدق ثلاثا وكذب واحدة طلقت المكذبة لان لها ثلاث صواحب ثبت حيضهن وطلق كل واحدة من المصدقات كل واحدة